محمد ناصر الألباني
110
إرواء الغليل
ومن طريق الشافعي أخرجه الحاكم ( 4 / 341 ) وكذا البيهقي ( 10 / 292 ) وقال الحاكم : " صحيح الاسناد " . ورده الذهبي مشنعا عليه بقوله : " قلت : " بالدبوس " ! قلت : وعلته محمد بن الحسن وهو الشيباني ويعقوب بن إبراهيم وهو أبو يوسف القاضي ، وهما صاحبا أبي حنيفة رحمهم الله تعالى . لم يخرجوا لهما شيئا وضعفهما غير واحد من الأئمة ، وأوردهما الذهبي في " الضعفاء " ، وقال البيهقي عقب الحديث : " قال أبو بكر بن زياد النيسابوري : هذا الحديث خطأ ، لأن الثقات لم يرووه هكذا ، وإنما رواه الحسن مرسلا " . ثم ساق البيهقي إسناده إلى الحسن به مرفوعا . قلت : وإسناد هذا المرسل صحيح ، وهو مما يقوي الموصول الذي قبله على ما يقتضيه بحثهم في " المرسل " من علوم الحديث ، فإن طريق الموصول غير طريق المرسل ، ليس فيه راو واحد مما في المرسل ، فلا أرى وجها لتخطئته بالمرسل ، بل الوجه أن يقوي أحدهما بالأخر ، كما ذكرنا ، لا سيما وقد جاء موصولا من طرق أخرى عن عبد الله بن دينار به فلا بد من ذكرها حتى تتبين الحقيقة ، فأقول : الأولى : عن عبيد الله بن عمر عنه . هكذا أخرجه ابن حبان في " صحيحه " فقال : أنا أبو يعلى : قرئ على بشر بن الوليد عن يعقوب بن إبراهيم عن عبيد الله بن عمر به : ذكره ابن التركماني في " الجوهر النقي " ( 10 / 293 ) ولم أره في " موارد الظمآن " للهيثمي . فقد خالف بشر بن الوليد محمد بن الحسن في إسناده المتقدم عن يعقوب ، لكن قال ابن التركماني عقبه :